أحكام عامة في الزواج: في أي عمر يُسمح بالزواج؟ ماذا عن عقود الزواج؟ والولاية في الزواج؟

السؤال الأوّل

أحكام عامة في الزواج: في أي عمر يُسمح بالزواج؟ ماذا عن عقود الزواج؟ والولاية في الزواج؟

هل هناك سنّ محدّدة للزواج؟
الطائفة السنيّة: 18 سنة للذكر، 17 سنة للأنثى. 
بإمكان القاضي أن يأذن بزواج القاصر الذي أتمّ الـ12 سنة والقاصرة التي أتمّت الـ9 سنوات في حال بلوغها وبعد إذن وليّي الأمر.
الطائفة الشيعية: المعيار هو إثبات البلوغ الشرعي ويُتوقَّع بلوغ الذكر في عمر الـ15 سنة، والأنثى في عمر الـ9 سنوات.
طائفة الموحّدين الدروز: 18 سنة للذكر، 17 سنة للأنثى.
إنّما بإمكان قاضي المذهب أو شيخ العقل أن يأذن بزواج القاصر الذي أكمل عمر الـ16 سنة، والقاصرة التي أكملت الـ15 سنة بعد أن يأذن وليّاهما.

من هو المرجع الصالح للنظر في النزاع الناشئ عن عقد الزواج؟
إن المحكمة التي عُقد أمامها الزواج هي فقط من لها صلاحية النظر بأي خلاف ينشأ عنه.

لِمن يعود حقّ الولاية في الزواج؟
الطائفة السنيّة: الوليّ في الزواج هو العصب بنفسه على الترتيب (أي الذكر في العائلة، ودائماً لجهة الأب: الأب ثم الأخ ثم الجد للأب ثم العمّ) وإلّا فالقاضي عندها يكون هو الوليّ في الزواج.
الطائفة الشيعية: الوليّ في الزواج يكون الأب، الجد (أب الأب)، وإلّا الحاكم الشرعي. أما الصغير والصغيرة فزواجهما موكول للأب، وأب الأب فقط.
طائفة الموحّدين الدروز: الوليّ في الزواج هو العصب بنفسه على الترتيب (أي: الأب ثم الأخ ثم الجد ثم العمّ) وإلّا فشيخ العقل وقاضي المذهب.

هل يُسمح للفتاة الراشدة الزواج من دون موافقة الوليّ؟
الطائفة السنيّة: حتى لو أتمّت الفتاة سن الرشد لا بدّ لعقد زواجها أن يتمّ بإذن وليّها. 
حتّى لو راجعت القاضي لاستئذانه بالزواج يقوم القاضي بإخبار وليّها بذلك. إذا لم يعترض أو كان اعتراضه في غير محلّه يأذن القاضي لها بالزواج.
الطائفة الشيعية: تحتاج الفتاة الراشدة إلى إذن الوليّ الجبري (أي الأب، الجد) في الزواج، إلاّ في الحالات التالية: إذا فقدت بكارتها نتيجة زواج سابق (تُسمّى ثيب في هذه الحالة) فلا ولاية لأحد عليها.
إذا تعذّر الوصول إلى الوليّ بسبب غياب.
إذا اعترض الوليّ وكان اعتراضه بغير محلّه أو مُجحف.
طائفة الموحّدين الدروز: يجب الحصول على موافقة الوليّ حتى سن الـ21. فإذا طلبت المرأة أن تتزوج قبل بلوغها سنّ الـ21، فإنّ شيخ العقل أو قاضي المذهب يبلّغ الأمر لوليّها، فإذا لم يعترض أو كان اعتراضه في غير محلّه يأذن لها بالزواج. 

ما هي حقوق وواجبات الزوج والزوجة؟ 
عند الطوائف الإسلامية كافة، يترتّب للزوج على زوجته:

حقّ الطاعة في الأمور المباحة؛
واجب الإقامة معه في مسكن واحد؛
الذهاب معه إلى حيث يريد الإقامة، على ألا تكون قد اشترطت غير ذلك في عقد زواجها.

يترتّب للزوجة على زوجها:
استحقاق المهر؛
الإنفاق على الزوجة نفقة كافية؛
حسن المعاشرة؛
تأمين مسكن شرعي لائق لا يسكن فيه أحد من أهله أو أقاربه إلا بموافقتها.

أمّا الحقوق والواجبات المشتركة بين الزوجين فأهمّها حق الاستمتاع كلّ منهما بالآخر، وحق التوارث. 
لكن اختلاف الدين يمنع الإرث.

ما هي الشروط التي بإمكان المرأة وضعها في عقد الزواج؟
الطائفة السنيّة: بإمكان المرأة أن تشترط على الرجل:
ألا يتزوج عليها، وإن تزوّج فهي أو المرأة الثانية طالق.
ألا يخرجها من بلدها.
أن يكون لها حقّ تطليق نفسها مثل الرجل تماماً (أي أن تملك العصمة).
الطائفة الشيعية: بإمكان المرأة أن تشترط على الرجل:
ألا يخرجها من بلدها أو يُسكنها منزلاً معيّناً.
أن تكون وكيلة عنه في طلاق نفسها.
طائفة الموحّدين الدروز: لا يوجد في قانون الأحوال الشخصية لهذه الطائفة نصّ بخصوص الشروط التي يمكن أن يتضمّنها عقد الزواج.
لكن المبدأ المعمول به لدى هذه الطائفة، أن كل ما لم يرد عليه نصّ خاص، يعود بشأنه القاضي المذهبي إلى أحكام الشرع الإسلامي وفق المذهب الحنفي.

شهادة المرأة:
الطائفة السنيّة: يتمّ الزواج بحضور شاهدَين مكلّفين (بالغين)، ويمكن أن يكونا رجلين أو رجلاً وامرأتين. 
الطائفة الشيعيّة: الزواج لا يحتاج إلى شهود، أما دعاوى إثبات الزواج، فتتطلّب شهادة رجلين. 
طائفة الموحّدين الدروز: يتمّ الزواج بحضور أربعة شهود رجال فقط. 

الزواج العرفي
هو عقد زواج غير رسمي، مستوفي لكافة الشروط الشرعية باستثناء الإذن المسبق من المحكمة (لم يتمّ تسجيله رسمياً في المحكمة). ولحصول الزوجة على حقوقها الشرعية، يجب عليها إقامة دعوى إثبات زواج أمام المحكمة الشرعية السنيّة أو أمام المحكمة المذهبية لطائفة الموحّدين الدروز. 

زواج المتعة
محصور في الطائفة الشيعية. وهو زواج بعقدٍ منقطع (محدّد المدّة)، لا يترتّب للمرأة بموجبه أي حقّ من حقوق الزوجة. فلا نفقة لها إلا إذا اشترطت ذلك في متن العقد. 


تعدّد الزوجات
محصور في الطائفتين السنيّة والشيعية. لكن وبخلاف الطائفة الشيعية، بإمكان المرأة لدى الطائفة السنيّة أن تشترط في عقد الزواج ألّا يتزوج الرجل عليها، وإن تزوج، فهي أو المرأة الثانية طالق، ويبقى العقد صحيحاً والشرط معتبراً. كما يمكنها أن تطلب التفريق للضرر إذا خالف الزوج شرط المساواة في المبيت والنفقة.