مقالات

"الجرائم المُخلّة بالأخلاق والآداب العامة –الإعتداء على العرض- الفحشاء- مناف للحشمة- الحض على الفجور"، هي المصطلحات المستعملة في قانون العقوبات اللبناني للإشارة الى جرائم الإعتداء الجنسي أو الإغتصاب.
غالباً ما يتمّ التركيز عندما نريد الكلام عن إنجازات النساء، على اللواتي وصلن الى مناصب عالية أو ربحن بطولات أو أحرزن أرقاماً قياسية. ننسى أننا نُقابل في حياتنا اليومية شخصيات "بطولية" ومؤثرة ومُلهمة لم يعرف بها أو سمع بقصّتها أحد. سننشر مجموعة من السير لنساء "عاديات"، غير مشهورات أو معروفات، أبدعن في إصرارهنّ على التمسّك بالحياة.

"عندما كنت صغيرة كنت ألعب مع فريق كرة قدم أسترالية، جهل الأولاد الذكور الذين كنت ألعب معهم أنني فتاة لسنوات عديدة. وعندما علم أحدهم بالأمر، بدأ بالبكاء".

ولقد استفادت الطوائف من غياب دور الدولة في هذا المجال فكرّست سلطاتها على رعاياها وأضفت على قوانينها طابع القدسية بحيث أصبح ينعت كل من يرفع صوته بوجه هذه القوانين الظالمة بالمرتدّ أو الكافر أو غيرها من النعوت.
النساء في لبنان هن الأكثر معاناة من غياب قانون مدني للأحوال الشخصية، يضمن لهن المساواة فيما بينهن وأيضا فيما بين المواطنين والمواطنات بشكل عام، ويكون مدخلا لإعادة الانصهار الوطني في إطار دولة مدنيّة جامعة.
ما الذي كانت تتوقعه تينا عندما غادرت توغو لتعمل في لبنان يا تُرى؟ هل فكّرت بأنها قد تعمل لمدة خمسة أشهر دون أن تنال ليرة واحدة من أجرها؟ هل توقعت أنها ستنام على فراش في أرض المطبخ، أم ستُمنع من التكلم مع أي شخص حتى العاملة التي تشاركها المنزل نفسه؟