كفى

بعد الإنفجار، رأت كفى بأن الخدمات القانونية والإجتماعية والنفسية التي تقدّمها للنساء وأولادهنّ في العادة لم تعد كافية في مثل هذه الأوقات العصيبة وبادرت الى أعمال الإغاثة التي أضافتها الى تقديماتها.

ملف شكاوى "الفرار" والسرقة الكيدية بحقّ عاملات المنازل المهاجرات في لبنان هو أحد الملفات المعقّدة التي تُنتهَك فيها حقوق العاملات ممّن يغادرن أماكن عملهن في ظل غياب آليات واضحة لفسخ عقود العمل، ما يعرّض معظمهن للسجن بسبب جريمة لم يرتكبنها. 

أعدّت "كفى" قراءة قانونية حول شكاوى "الفرار" والسرقة بعد مرافقة المسار القانوني لها عن قرب ودراسة عدد من الأحكام الصادرة في تلك القضايا. ننشر ملخّص سياسات القراءة القانونية الخاصة مع الاستنتاجات والملاحظات والتوصيات.

بعد الإطلاع على عقد العمل الموحّد، فنّدت "كفى" تالياً بعض الملاحظات على بنوده في الشكل والصياغة والمضمون.
في هذا الوضع المأساوي، وفي ظل استهتار السلطة الحاكمة بحياة الناس ومصالحهم وأموالهم وأمانهم والإمتناع عن احترام الحدّ الأدنى من حقوقهم، قرّرنا في كفى مساندة النساء المنكوبات من الكارثة وعائلاتهنّ. هؤلاء النساء اللواتي يُعِلن عائلاتهنّ وفقدن أحباباً لهنّ أو فقدن عملهنّ ومنازلهنّ. 
"نريد العودة إلى الديار" ردّدت حوالي 30 امرأة تجمّعن تحت مقرّ القنصلية الكينية في منطقة بدارو.

1253 هو عدد الإتصالات التي تلقّتها كفى خلال شهر تموز 2020 وتوزّعت على الشكل التالي:

توزيع الإتصالات

411 سيّدة من مناطق وجنسيات مختلفة استفدن من الخدمات التي يقدّمها مركز الدعم في كفى: 

التوزيع الجغرافي

 

1371 هو عدد الاتصالات التي تلقّتها كفى خلال شهر حزيران، وهو كما في كل شهر، يتخطّى رقم الشهر الذي سبقه.

بعدما كنّ محبوسات في منازل كفلائهنّ في ظلّ نظام الكفالة، أصبحت عاملات المنازل، مع الأزمة الاقتصادية وأزمة كورونا اللتين أتتا لتكملا الطوق عليهنّ، عالقات في لبنان الذي تحوّل الى سجن كبير لهنّ.

الوضع يزداد خطورة يوماً بعد يوم وينذر بكارثة إنسانية: مشهد العاملات المشردّات وهنّ يفترشن الأرصفة بعد "رميهنّ" من قبل أصحاب العمل في الشارع أو بعد انعدام قدرتهنّ على دفع بدلات ايجار بيوتهنّ، آخذ في الاتّساع، وهنّ معرّضات للجوع وللأمراض الجسدية والنفسية وللمزيد من الإستغلال والعنف.

هذا الازدياد مرتبط أيضاً بجرائم قتل النساء الستّ التي حصلت في شهر نيسان. إذ وكما جرت العادة منذ سنين، تزيد نسبة الإتصالات بكفى مع كل جريمة قتل للنساء، لأن الخوف من مصير مشابه ممّن عانين من العنف لسنين طويلة وسكتن عنه، يدفع بهنّ أخيراً الى طلب المساعدة.
جاء وقع وباء كورونا مزلزلاً على فئة عاملات المنازل المهاجرات في لبنان. إذ به اكتمل الطوق عليهنّ. وما شهدناه في الشهر الأخير ما هو إلاّ عيّنة قابلة للازدياد إذا لم يتمّ اتخاذ إجراءات سريعة.
"ينظرون إلينا على أننا نحن الفايروس". هذا ما قالته سيّدة سورية في إحدى جلسات الدعم الإجتماعي التي تنظّمها كفى كل أسبوع منذ ثلاثة أسابيع عبر الواتساب وتضمّ 142 سيّدة سورية من 65 مخيّما في البقاع الشمالي.