شهادات

في أثيوبيا، كنت أسمع عن نساءٍ أتينَ للعملِ في لبنان لدعم عائلاتهن. أنا مثل هؤلاء النساء أردتُ الاعتناء بطفليّ؛ أردت أن أدفع قسط المدرسة، وأشتري لهما الملابس والأحذية.، لم يكن بإمكاني الاعتماد على زوجي الذي يصرف المال كلّه على الكحول. لذلك قرّرت السّفر إلى لبنان للعمل كعاملة منزلية.

أغمضت عينيّ ووقفت حائرة في العتمة هذه أبحث عن ذكريات الطفولة. تسابقت الصور في مخيلتي  بسرعة، وإذ بجفوني تنفتح من تلقاء نفسها، لكنّي أعود وأغلقها من جديد.

يجنون على البنت عندما يزوّجونها في سنّ مُبكرة. لا أريد أن تتكرّر الغلطة التي حصلت معي مع بنات أخريات.

إستطاع العاملون على مشروع حماية الطفل واللجان أن يوقفوا بتدخلهم مع الأسر في السنتين الأخيرتين 26 زواجاً مبكراً.
استطاع أحمد عساف أن يحقق بعضاً من طموحاته رغم الصعوبات التي واجهها كلاجئ في لبنان.

"كفى أعطتنا الكثير من القوّة. رمّمت معنا ما تهدّم، عالجت الدمار وعملت على بنائنا داخلياً من جديد".

خلال خمسة أشهر من عملها في الخدمة المنزلية، تعرّضت تينا لشتّى أنواع العنف الجسدي والنفسي، من احتجاز وتحقير وإهانات وصراخ وضرب.

لجأت رونة وعائلتها الى لبنان منذ حوالي ثماني سنوات، ولم تحظ على فرصة إكمال تعليمها في البداية. تتحدث عن التغيير الذي طرأ على حياتها بعد مشاركتها في الجلسات التوعوية التي نظمتها كفى ضمن مشروع حماية الأطفال وعن عودتها الى المدرسة.

كنت دومًا على ثقة بأنّ زوجي علي رجل مسؤول يسعى باستمرار إلى تأمين حياة نزيهة ولائقة لأولادنا الأربعة، لكن الحرب أزالت حتّى هذا الاحتمال ولم تترك لنا أيّ خيار، بل أجبرتنا على ترك بلادنا والانتقال للعيش في لبنان.

أستيقظ في الصباح الباكر وأراقب من شبّاك غرفتي رفيقتَيْ راما وإكرام وهما في طريقهما الى المدرسة. تعود الى ذاكرتي صورتي وأنا أمشي في شوارع حلب للذهاب الى مدرستي، وأستعيد حلمي القديم بأن أصبح معلّمة.