إقتراح قانون موحّد للأحوال الشخصية

Publication Type

يكرس الدستور اللبناني في المادة التاسعة منه حرية المعتقد ويعطيها صفة الإطلاق إذ ينص أنّ "حرية الاعتقاد مطلقة، والدولة بتأديتها فروض الاجلال لله تعالى تحترم الأديان والمذاهب وتكفل حرية إقامة الشعائر الدينية تحت حمايتها على أن لايكون في ذلك إخلال في النظام العام، وهي تضمن أيضاً للأهلين على اختلاف مللهم احترام نظام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية".
أدّى سوء تطبيق هذه المادة من الدستور الى استئثار الطوائف بنطاق الأحوال الشخصية وحؤولها دون اصدار قانون مدني عام، الأمر الذي سمح بإعطاء الأولوية لحقوق الطوائف على حساب حقوق المواطنين؛ كما أدّى الى توسيع نطاق حقوق الطوائف، فتقلّصت من جهة رقابة الدولة عليها، ووضع المواطن من جهة أخرى أمام قوانين تظلمه باسم الله، وباسم الله أيضاً تسلبه القدرة على مراجعة هذه القوانين، ممّا أفسد النظام وجعله عائقاً أمام بروز قيم المواطنة وهي أساساً علاقة الإنسان- الفرد مع الدولة من خلال القانون.
إنّ الدستور اللبناني لا يحتمل هذا التفسير كما أنه لا يجيز هذه الممارسات ولا يغطّي فساد الدولة ولا فساد الطوائف.

مشروع قانون موحّد للأحوال الشخصية