تدوينات

فاضت صفحتي الخاصة على فايسبوك منذ يومين بنور عائلتي المقدّس بعد تضامني مع فرقة مشروع ليلى الموسيقية. شتائم لمشروع ليلى "وكل مين بيشدّ ع مشدّن" وتهديد ووعيد وبصقات تُركت على منشوراتي، تماماً كما دعاهم ودعاهنّ المسيح.

كنتُ في بداية سنّ البلوغ، نادتني جدتي وأخبرتني التالي: "اذا شفتي بقعه أو بقعتين دمّ على تيابك الداخليّة شي يوم، لا تخافي، تعالي خبريني فوراً وبقلك شو تعملي. هاد شي بصير مع النساء ومعناها بلشتي تصيري صبيّة وهوّ شي منيح. كلّ النساء بصير معهم هيك".

كانت تعصف بي ذكرياتي الأليمة مساء كل يوم سبت وأنا أقود سيارتي وسط الطرقات الطويلة المعتمة والخالية، عائدةً الى منزل والديّ.

أحب أن أقدّم نفسي على أنني اختصاصية اجتماعية نسوية. أرى أن الصفتين أساسيتين للتعبير عنّي وعن العمل الذي أقوم به وأمضي وقتي في نقاشات طويلة دفاعاً عن القضيتين وارتباطهما بالمناصرة. أجل، العمل الاجتماعي هو قضية بالنسبة لي.

كانت أمّي تمزح كثيراً،  فاعتقدتُ أنّها واحدة أخرى من مزحاتها. ضحكتُ بخوفٍ وطلبتُ منها أن تأخذ الأمر على محمل الجد.

منذ تصويت مجلس الشيوخ في ولاية ألاباما الأميركية على قانون يمنع الإجهاض في جميع الحالات تقريباً وابتداءً من لحظة حصول التلقيح، بما في ذلك في حالات الاغتصاب وسفاح القربى، واتّباع الجمهوريين في ولاية ميزوري الخطوات ذاتها مع بعض الفوارق، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم بالحدث.

علامات استفهام واضحة تظهر على الوجوه عند ذكر مهنتي كعاملة ‏اجتماعية مع النساء في الدعارة، تليها علامات تعجّب عند ذكر زياراتي الى مخفر حبيش في بيروت ولقاءاتي المستمرة بالنساء والاستماع إلى روايتهن المختلفة.

علامات الاستفهام والتعجّب والاستغراب تتكلل بأسئلة منها ما يطرح بصراحة ومنها ما يبقى يطوف بذهن صاحبها.


كنتُ ألعبُ مع أصدقاء على شاطئ البحر، عدتُ إلى المنزل، لأجدَ أنّ جدّتي قد وفت بوعدها وأهدتني الدراجة الهوائيّة ذاتها التي كنت قد اخترتها، زرقاء داكنة، متوسطة الإرتفاع، مزيّنة بحبيباتٍ صغيرة معلّقة بشكل بهلوانيّ على قطع العجلات الحديديّة.

أعدّ الضحايا كلّ ليلةٍ... لأنام