ما هو طلب الحماية المنصوص عليه في القانون رقم 293؟

السؤال الثالث

ما هو طلب الحماية المنصوص عليه في القانون رقم 293؟

هو طلب تستطيعين التقدّم به أمام قاضي الأمور المستعجلة في حال تعرّضكِ لأي شكل من أشكال العنف الأسري (جسدي، جنسي، معنوي، اقتصادي...)، وتطلبين بموجبه أخذ قرار بالحماية يُمنع على أساسه المعنِّف من التعرّض لكِ ولأطفالكِ ولسائر أفراد الأسرة المقيمين معكِ من خلال مجموعة تدابير حمائيّة تُنفّذ لفترة محدّدة قابلة للتعديل أو التجديد. وإذا كنتِ قد تقدّمتِ بدعوى سابقة لا تزال جارية، يمكنكِ التقدّم به أمام القاضي الناظر في الملفّ. 

تجدر الإشارة إلى أنّ طلب الحماية الذي تتقدّمين به هو طلب رجائي، أي لا يجب إبلاغه إلى المعنِّف، ولا يتمّ استدعاء هذا الأخير أمام القاضي للاستماع إليه قبل إصدار قرار بالحماية، فالقاضي يكتفي بالاستماع إليكِ ليصدر قراره. 

لكن بعد صدور القرار، يحقّ لكِ وللمعنِّف الاعتراض عليه أمام القاضي نفسه، أو استئنافه أمام محكمة الاستئناف. كما يمكن مراجعة القاضي في أي وقت للرجوع عن القرار، أو تعديله، أو إضافة تدابير عليه وفقاً للمستجدّات.

ملاحظة: يمكن أن يطلب القاضي الاستماع إلى الطرفين إذا لم يكن هناك أدلّة كافية على وقوع العنف

من نتائج التعديلات التي أدخلها النوّاب على مشروع القانون الذي تقدّمنا به لحماية النساء من العنف الأسري، أنّه لم يعد في شقّه الحمائي محصوراً بالنساء، فبات بإمكان الرجال أيضاً التقدّم بطلب حماية. لذا ننبّه أنّ بعض الأزواج قد يستغلّون مسألة عدم تخصيص الحماية للنساء والتقدّم بطلبات حماية مقابلة وغير مبرّرة نكايةً بالضحيّة.

بحسب قانون 293، يُقصد بالأطفال من هم في سنّ حضانة للضحية بحسب قوانين الأحوال الشخصية، أي تلك التابعة للطوائف. لذا في حال لم يكن أطفالكِ في سنّ حضانة تبقيهم معكِ، قد لا يتمّ شملهم في قرار الحماية. غير أنّه بإمكان قاضي الأمور المستعجلة الذي يُصدر قرار الحماية النظر إلى الطفل على أنّه، وبصفته شاهد عنف، هو أيضاً ضحيّة ومعرّض للخطر، وبالتالي يشمله بقرار الحماية بغض النظر عن سنّ الحضانة.