معاهدة للحدّ من العنف الجنسي في أماكن العمل وعقوبات على المؤسسات التمييزية

تظاهرات مطالبة بالمساواة في الأجور - لندن

معاهدة للحدّ من العنف الجنسي في أماكن العمل وعقوبات على المؤسسات التمييزية

هدّدت وزيرة العمل الفرنسية موريال بينيكو أكثر من 200 مؤسسة فرنسية بعقوبات مالية في حال تخلّفها عن تقديم مؤشر المساواة بين الجنسين، بحسب صحيفة "لو موند" الفرنسية ووكالة "أ ف ب"، وذلك تنفيذاً لقانون كانت قد فرضته الدولة الفرنسية، يسعى إلى تحقيق المساواة التامّة بين الجنسين في مجال العمل.

وبالرغم من أنّ القانون أجبر الشركات التي فيها أكثر من 1000 موظف على نشر مؤشر المساواة المهني منذ الأول من آذار لهذا العام، لم تحترم 1130 شركة من أصل 1340 هذا الالتزام، ممّا يعرّضها لعقوبات مالية لتخلّفها عن تقديم المستندات المطلوبة ولعقوبات إضافية لأنها لم تردّ على إتصالات وأسئلة كل من مفتشية العمل والمديرية العامة للعمل بعد اتأخرها عن تقديم المستندات بموعدها.

بينيكو أكدت إمكانية وصول العقوبات إلى 1% من كشوف المرتبات. مضيفةً: "كثيراً ما أقول لأصحاب العمل: بدلاً من إعطاء هذه الأموال للخزينة العامة، أعطوها للنساء!".

مذكرة من 100 نقطة حول المساواة بين الجنسين

المؤشر هو درجة إجمالية قدرها 100 نقطة، مقسمة إلى خمسة معايير: الفرق بين المكافأة المادية بين الجنسين (40 نقطة)، الفرق في الزيادات السنوية (20 نقطة)، والفرق في الترقيات (15 نقطة)، الزيادات الممنوحة بعد إجازة الأمومة (15 نقطة)، وأخيراً، نسبة النساء بين الموظفين الحاصلين على أعلى الرواتب في الشركة (10 نقاط).

وقالت الوزيرة إلى أنّ "الغالبية العظمى" من الشركات التي أرسلت مؤشّراتها "يجب أن تعمل على بعض التحسينات"، و"15% منها هي في الخانة الحمراء"، أي  أنها جمعت أقل من 75 نقطة من أصل 100. هذه الخانة من الشركات ستخضع لعقوبات إذا لم تُحسّن وضعها في غضون ثلاث سنوات: "لديهم نتائج سيئة حقاً" و"يجب أن يتحرّكوا على الفور".

تجدر الإشارة أنه، وبمجرّد تقديم الشركات لمؤشراتها، تصبح هذه الأخيرة "عامة" ويمكن أن يطّلع عليها من يرغب، وفق بينيكو التي توجّهت الى النساء بالقول: "عندما تريدين التقدم للحصول على وظيفة، ابحثي إذا كانت الشركة جيدة وفيها مساواة أم لا".

وسيكون على الشركات التي يزيد عدد موظفيها عن 250 موظفًا، الالتزام أيضاً بنشر هذا المؤشر في 1 أيلول المقبل، وتلك التي تضم أكثر من 50 موظف في 1 آذار 2020.

وعلى صعيد مُفرح آخر، يذكر أنّ منظمة العمل الدولية تبنّت يوم 21 حزيران 2019 معاهدة جديدة بشأن العنف والتحرش الجنسي في أماكن العمل. تُلزم المعاهدة الحكومات بإجراءات تضمن حماية العمال، النساء منهم خصوصاً، من التحرش الجنسي والعنف في العمل.

وبحسب تقرير للبنك الدولي نُشر في شهر شباط  2019 بعنوان "النساء، الأعمال والقانون 2019: عقد من الإصلاحات"، حيث تمّ تحليل بيانات 187 دولة خلال العشر سنوات الماضية، فإنّ حقّ النساء بالعمل يتحسّن عالمياً، إلا أنّ العقبات تبقى عديدة. على الصعيد العالمي، تحصل المرأة على ثلاثة أرباع حقوق الرجل في مجال العمل.

فبالرغم من التقدّم الذي يحصل على هذا الصعيد، لا يزال بطيئاً جداً، إذ هناك 2.7 مليار إمرأة يواجهنَ عقبات قانونية تحدّ من خياراتهنَّ مقارنةً بالرجال.

واعتمد تقرير البنك الدولي على مؤشرات عدة لتقييم مستوى المساواة بين الجنسين على الصعيد المهني في البلدان المختلفة، أبرزها إمكانية الحصول على عمل، الفارق في الأجر أو عدمه، مدّة إجازة الأمومة وإمكانية حصول النساء العاملات على الحماية القانونية.

56 بلداً حول العالم من أصل 187، لم يعتمدوا بحسب التقرير أي إصلاح خلال العشر سنوات الماضية لتحسين مستوى المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين.

حازت ستة اقتصادات فقط حول العالم هي بلجيكا والدنمارك وفرنسا ولاتفيا ولوكسمبورغ والسويد على الدرجة القصوى وهي علامة 100 على 100، التي تعني أنّ هذه البلدان تعترف بالحقوق نفسها للنساء والرجال في المجالات التي تمّ تحليلها.

أمّا بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومن بينها لبنان، فتبنّت 19 إصلاحاً. ولهذه المنطقة أدنى متوسط في المساواة بين الجنسين مع 47.37 نقطة من أصل 100.

وحصل لبنان على علامة 58.75 على 100 في مستوى المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين في مجال العمل. ولم يحصل لبنان على مرتبة متدنية أكثر في تصنيفات البنك الدولي بسبب تبنّيه لقانون العنف الأسري في العام 2014.

وتنبنّت 47 دولة حول العالم قوانين عنف أسري تحمي النساء من العنف بينها 4 بلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا هي الجزائر والبحرين والمملكة العربية السعودية ولبنان.